سرّ مملكة الأساطير الجزء السابع
قلب العاصفة
كان إشارة بدء.
ارتفع وشم الريح السوداء على أجساد الخونة، وبدأت الأرض تحت أقدامهم تدور ببطء، كأن مملكة العاصفة نفسها تنقلب على أهلها.
صرخ القائد فالدو:
"أغلقوا الأبراج! لا تسمحوا لهم بالوصول إلى القلب!"
لكن الأوان كان قد فات.
انقسام المملكة
انشقت ساحة العاصفة إلى نصفين.
نصفها مضاء بالبرق الأزرق، ونصفها الآخر غارق في ظلال تتحرك ككائن حي.
ريان حمل تارا بين ذراعيه وهو يصرخ:
"تماسكي! لا تتركيها تسيطر عليك!"
فتحت تارا عينيها بصعوبة، وصوتها خرج مزدوجًا… صوتها، وصوت آخر أعمق:
"ريان… أمّ العواصف ليست كيانًا مستقلًا… إنها ما تبقّى من الملكة الأولى."
تجمّد ريان:
"ماذا؟!"
الحقيقة الملعونة
ظهر الخونة يتقدمهم قائد الريح السوداء، وقال بسخرية:
"أخيرًا بدأت تفهمون. أمّ العواصف كانت حاكمة عظيمة… لكن الممالك خانتها، فمزّقوا روحها وحبسوها داخل العاصفة."
فالدو بصوت غاضب:
"كانت ستدمر العالم!"
الخائن:
"لأن العالم خانها أولًا."
ارتجفت السماء…
وكأن العاصفة تسمع الحديث.
بوابة القلب
من أعلى القلعة، بدأ برج قديم بالانهيار، كاشفًا عن درج حلزوني ينزل إلى عمق لا يُرى.
قالت تارا، وهي تحاول الوقوف:
"هناك… قلب العاصفة. إذا وصلتُ إليه… إما أن أُنهي كل شيء… أو أصبحها بالكامل."
ريان أمسك بيدها بقوة:
"لن تذهبي وحدك."
ليان تقدمت، سيفها يشتعل:
"ولا نحن."
المعركة داخل الأعماق
نزلوا الدرج بينما العاصفة تزمجر فوقهم.
في الأعماق، واجهوا حراس القلب: كائنات برق متجسدة، تضرب بلا رحمة.
ريان قاتل وكأن كل ضربة تحدد مصير العالم.
ليان أُصيبت، لكنها لم تتراجع.
وفالدو… سقط.
قبل أن يلفظ أنفاسه، أمسك بذراع ريان وهمس:
"إذا تحولت تارا… اقتلها… حتى لو كرهتك للأبد."
القلب يتكلم
وصلوا إلى القاعة الأخيرة.
كرة هائلة من البرق والظلال تدور في الفراغ.
خرج منها صوت أنثوي مكسور:
"ابنتي… عدتِ أخيرًا."
تارا تقدمت، الدموع تختلط بالضوء:
"أمي…"
ريان صرخ:
"لا تقتربي!"
لكن العاصفة انفجرت…
وابتلعت تارا بالكامل.
ساد صمت قاتل.
ثم ظهر الضوء…
وتارا واقفة في الهواء، عيناها لم تعودا زرقاوين ولا بنفسجيتين… بل فضيتين.
قالت بصوت هادئ مرعب:
"الآن… أفهم كل شيء."
ورفعت يدها، فتوقفت العاصفة.
لكن ريان شعر بشيء أسوأ من الخوف:
شعر أنها لم تعد كما كانت.
من هنا الجزء الثامن
