سرّ مملكة الأساطير الجزء الثامن
دليل العناية بالبشرة والشعر دليل العناية بالبشرة والشعر

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

سرّ مملكة الأساطير الجزء الثامن

  سرّ مملكة الأساطير الجزء الثامن

حين يسقط البرق



لم تتحرّك الرياح.
لم يعد هناك صوت.

كانت تارا معلّقة في الهواء، وجسدها يلمع بضياءٍ فضّي هادئ، مخيف في سكونه. لم تعد العاصفة تزأر… بل تنصت.

ريان خطا خطوة للأمام، وصوته مكسور:
"تارا… انتهى الأمر. عدتِ إلينا."

نظرت إليه.
لكن النظرة لم تكن نظرتها.

"ريان…" قالت بهدوء،
"العاصفة لم تكن سجنًا… كانت رحمًا."

الكشف الأخير

ارتجفت القاعة، وبدأت جدران قلب العاصفة تعرض مشاهد من الماضي:

  • الممالك السبع وهي تعقد العهد القديم

  • الملكة الأولى، أمّ العواصف، تقف وحدها

  • الخيانة

  • تمزيق روحها

  • حبسها داخل البرق

قال صوت تارا، ممتزجًا بصوت آخر أعمق:
"لم يريدوا إنقاذ العالم… أرادوا السيطرة عليه."

ليان صرخت:
"هذا لا يبرر تدميره!"

التفتت تارا إليها ببرود:
"العالم دُمّر بالفعل… فقط ببطء."

قرار لا يُغتفر

ظهر الخونة مجددًا، راكعين، يضعون سيوفهم أرضًا.
قال قائد الريح السوداء:
"مولاتنا… آن الأوان."

رفعت تارا يدها.
في السماء، بدأت مملكة العاصفة تتحرك.

لم تكن تغادر…
كانت تسقط.

فالمدن الطائرة بدأت بالانفصال، تتجه نحو الممالك السفلية.

ريان أدرك الحقيقة فجأة:
"أنتِ لن تحكمي… أنتِ ستعيدين البداية. طوفان برق."

أغمضت تارا عينيها:
"نعم."

الطلب المستحيل

اقتربت منه، هبطت أمامه، ولمس جبينه نور خافت.

"ريان… أنت الوحيد الذي يستطيع إيقافي."

شهق:
"ماذا؟!"

"دمك مرتبط بالعاصفة… وسيفك هو المفتاح. لكن إن فعلت…"

سكتت لحظة.

"سأموت."

سقط العالم على ريان.

ليان بدموع:
"لا تفعل… سنجد طريقة أخرى!"

لكن البرق بدأ يضرب الأرض، والممالك البعيدة تحترق.

السقوط

أمسك ريان سيفه.
يداه ترتجفان.

تارا ابتسمت… ابتسامة حقيقية هذه المرة:
"كنتُ بشرية لأنك كنتَ بجانبي."

اندفع البرق.

ريان صرخ باسمها…
وغرس السيف في قلب الضوء.

انفجار لا يشبه شيئًا عرفه العالم.

بعد العاصفة

سقط ريان أرضًا.
السماء كانت صافية… صافية أكثر من اللازم.

مملكة العاصفة اختفت.
البرق صمت.
الريح ماتت.

ليان زحفت نحوه:
"ريان… أين هي؟"

لم يجب.

في يده، بقايا وشم فضّي… ينبض ببطء.

بينما العالم يلتقط أنفاسه،
وفي مكانٍ بعيد،
داخل صدع صغير لم يُغلق تمامًا…

فُتحت عين.

وصوت همس قال:

"العاصفة لا تُقتل…
هي فقط… تنتظر."



عن الكاتب

كنوز الإبداع

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

دليل العناية بالبشرة والشعر