جوهرة القمر – الجزء الخامس (النهاية الكبرى)
دليل العناية بالبشرة والشعر دليل العناية بالبشرة والشعر

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

جوهرة القمر – الجزء الخامس (النهاية الكبرى)

 جوهرة القمر – الجزء الخامس (النهاية الكبرى)

 نور الحقيقة

 


كانت المملكة كلها واقفة بين اللحظة والحياة…

بين هجوم الظلال وبين النور اللي طلع من قلب ليارا.

والجو بقى ثقيل لدرجة إن الناس توقفت عن التنفّس.

 

رفع أوركاس خنجر الظلال،

استعدّ يسحق نور القمر للمرة الأخيرة.

لكن نور ليارا — اللون الغريب اللي لا هو نور كامل ولا ظلام كامل —

بدأ يوسع على شكل دائرة ضخمة حوالينها.

 

كانت رجليها بترتعش…

مش من الخوف،

لكن من قوة غير طبيعية بتصحى فيها.

 

نيمو، اللي كان على الأرض، بصّ عليها بدموع:

 

“ده… نور الأصل.

مش نور البشر… ولا نور القمر…

ده نور أول خلق.”

 

 

سرّ ليارا

 

اتجمّع نورها حوالينها زي أجنحة شفافة،

ومع كل نفس بتاخده،

الدنيا حوالينها تهتزّ كأن الجبال اللي بُنيت من آلاف السنين بتخاف منها.

 

أوركاس صرخ:

“إزاي مخلوقة من النور تمتلك ظلامًا جواها؟!

ده مستحيل!”

 

ردّت ليارا بصوت هادي، لكنه يوجع:

“أنا مش مخلوقة من النور فقط…

ومش ملكة للظلام…

أنا وُلدت من عالمين.”

 

ولأول مرة، اتذكرت حلم قديم كان يجي لها وهي صغيرة…

امرأة من نور تمسك يد رجل من الظلال،

وهم يبتسموا ليها.

 

النجوم كانت تحكي لها…

بس هي ما فهمتش.

 

دلوقتي فهمت.

 

هي ابنة النور والظل.

روح نادرة جدًا انقسم العالم بسببها من قبل.

 

ليارا مش بس “حامية القمر”…

هي ميزان العوالم.

 

 

المواجهة الأخيرة

 

وقف أوركاس، وبدأ الظلام يتجمع حوالينه على شكل وحش هائل…

جناحين، عيون كتيرة، أنياب…

وحش من كوابيس البشر.

 

لكن ليارا ما خافتش.

مدت إيدها،

وخرج من كفّها خيط نور بنفسجي،

يتحرك زي نبضة قلب.

 

اصطدم الخيط بوحش الظلام…

ولأول مرة، الظلام ما اختفى…

اتحوّل لضوء رمادي لطيف.

 

صرخ أوركاس:

“لأ!!! انتِ بتحوّلي ظلامي لنور!”

قالت بهدوء:

 

“أنا مبحوّلش الظلام لنور…

أنا برجع له توازنه.

الظلام مش شر… لكنك خنقته بالمشاعر الخاطئة.”

 

زاد نورها…

وبقت الساحة كلها هالة من طاقة ما شافهاش حد قبل كده.

 

أوركاس، اللي كان ملك الظلال…

ركع لأول مرة.

 

وقال بصوت مكسور:

“أنا… تعبت.”

“أكره النور لأنه أخد كل شيء مني.”

“أكره الناس لأنهم رفضوا ظلامي.”

 

قربت منه ليارا بخطوات بطيئة.

مدت يدها…

ولمسـت صدره.

 

وفي اللمسة دي…

اتحوّل كل غضبه لصمت،

وكل ظلامه لهدوء…

كأنه بيرتاح بعد قرون من العذاب.

 

وببطء…

ذابت ظلاله في نور هادي،

واختفى.

 

 

عودة القمر

 

لما انتهت المعركة،

طلع القمر من تاني…

لكن مش زي زمان.

 

نور القمر بقى فيه لمعة بنفسجية خفيفة،

لون يرمز للاتحاد بين النور والظلام.

 

الناس خرجت من بيوتهم،

والأطفال جريوا في الساحة،

والنجوم بقت تلمع أكتر من أي ليلة قبل كده.

 

نيمو وقف جنب ليارا وقال مبتسم:

“دلوقتي… المملكة عندها توازن جديد.

وانتِ مش بس حامية القمر…

أنتِ قلبه.”

 

سألته ليارا:

“وانت… هتروح؟”

هزّ رأسه:

“دوري هنا انتهى… بس في القمر، هكون دايمًا قريب منك.”

 

اختفى نيمو في ضوء أبيض لطيف…

ودموع هادية نزلت من عين ليارا.

مش حزن…

لكن امتنان.

 

 

النهاية – بداية عصر جديد

 

رُفعت ليارا في المملكة على إنها

سفيرة النور والظل.

مش حاكمة…

لكن ميزان.

 

وكانت أول مرة في التاريخ،

النور والظلام يعيشوا جنب بعض

من غير صراع.

 

ومملكة لونا دخلت عصر جديد…

عصر فيه القمر مش بس منور…

لكن “حيّ” بنورها.

 

أما ليارا…

كانت كل ليلة،

تقف على نفس الجرف اللي بدأت منه رحلتها،

وتبص للقمر.

 

وتقول بنفسها:

 

“أنا كنت فاكرة إني مجرد بنت…

لكني كنت دايمًا نورًا بين الظلال.

لقراءة القصة كاملة او قصص اخرى هنا مملكة القصص السحرية

عن الكاتب

كنوز الإبداع

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

دليل العناية بالبشرة والشعر