سرّ مملكة الأساطير
عودة الظلال

مرت أسابيع على عودة روان إلى قريته بعد انتصاره على سيد الظلال. كان يعتقد أن الهدوء سيستمر طويلًا، لكن عالم مملكة الأساطير لا يعرف السكون. ففي إحدى الليالي، شعر روان بارتجاف غريب في ضوء القلادة السحرية التي أهداها له المعلّم أركان.
كانت القلادة تومض بلون أزرق باهت… لون لم يره من قبل.
رسالة من مملكة الأساطير
بينما كان ينظر إلى القلادة بقلق، انفتح أمامه فجأة ممر ضوئي صغير. ظهرت منه فتاة شابة ذات شعر فضي وعيون لامعة. كانت ترتدي درعًا خفيفًا مزخرفًا بنقوش قديمة.
قالت بصوت مرتجف:
"روان… مملكتنا في خطر من جديد. لقد عاد شيء أقوى من سيد الظلال."
تفاجأ روان وسألها:
"من أنت؟ وما الذي يحدث؟"
أجابت:
"اسمي لِياميرا… آخر وريثة لقب حامية الضوء. أركان اختفى، والظلال بدأت بالتحرر من عالمها القديم. أنت الوحيد الذي يمكنه مساعدتنا."
عاصفة الظلّ الأعظم
عاد روان معها عبر البوابة إلى المملكة، لكن عالم الأساطير لم يعد كما تركه. السماء أصبحت داكنة، والجبال الطائرة بدأت تتساقط، والقلعة الذهبية فقدت ضياءها.
كان الهواء ممتلئًا بطاقة غريبة، كأن العالم يتنفس خوفًا.
قالت لياميرا:
"هناك قوة قديمة تُسمّى عاصفة الظلّ الأعظم. كانت مختومة منذ ألف عام… لكن الختم تضرر عندما هزمت سيد الظلال. لقد تحرّر جزء من قوتها."
شعر روان بالذنب، لكنه تمالك نفسه وسألها:
"وماذا علينا أن نفعل؟"
سرّ النور الأزرق
قادته لياميرا إلى معبد الضوء الأزرق، وهو مكان لم يكن يعرف بوجوده سابقًا. داخل المعبد، ظهرت لوحة حجرية ضخمة تحمل نقشًا يصف “مفتاح النور الأزرق”، القوة الوحيدة القادرة على مواجهة العاصفة.
لكن النقش كشف حقيقة خطيرة:
"لا يقدر على استخدام النور الأزرق إلا من يحمل قلبًا واحدًا… ونورين مختلفين."
نظرت لياميرا إلى روان بدهشة، ثم قالت:
"أنت… أنت تمتلك نور الحماية، وأنا أحمل نور الشفاء. معًا… يمكننا فتح بوابة القوة."
نهوض الكائن المجهول
وقبل أن يخطوا خطوة نحو البوابة، انطفأت المشاعل فجأة… وظهر من الظلام كيان ضخم بلا شكل واضح، يتحرك مثل دخان حيّ.
صوت عميق صدح في أرجاء المعبد:
"لقد تأخرتم… العاصفة قد بدأت بالفعل."
تراجع روان خطوة، بينما أمسكت لياميرا سيفها الضوئي، لكن الكيان لم يتراجع. بل تمددت الظلال نحوهما كأذرع طويلة.
قال روان بشجاعة:
"أنا لم أنهِ مهمتي بعد… ولن أسمح بدمار مملكة الأساطير."
وهنا… بدأ النور الأزرق يشتعل من القلادة.
ييبع من هنا